سيبويه

400

كتاب سيبويه

وأما يونس فيزعم أنه بمنزلة قولك أشهد إنك لرسول الله . واضرب معلقة . ورأى قولهم . صرب أيهم أفضل على أنهم جعلوا هذه الضمة بمنزلة الفتحة في خمسة عشر و [ بمنزلة ] الفتحة في الآن [ حين قالوا من الآن إلى غد ] ففعلوا ذلك بأيهم حين جاء مجيئا لم تجئ أخواته عليه إلا قليلا واستعمل استعمالا لم تستعمله أخواته إلا ضعيفا . وذلك أنه لا يكاد عربي يقول الذي أفضل فاضرب واضرب من أفضل حتى يدخل هو . ولا يقول هات ما أحسن حتى يقول ما هو أحسن . فلما كانت أخواته مفارقة له لا تستعمل كما يستعمل خالفوا بإعرابها إذا استعملوه على غير ما استعملت عليه أخواته إلا قليلا . كما أن قولك يا الله حين خالف سائر ما فيه الألف واللام لم يحذفوا ألفه وكما أن ليس لما خالفت [ سائر الفعل ] ولم تصرف تصرف الفعل تركت على هذه الحال . وجاز إسقاط هو في أيهم كما كان لا عليك تخفيفا ولم يجز في أخواته إلا قليلا ضعيفا .